Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

السبت، 18 يونيو، 2016

يورو 2016... اللحظات الأخيرة

تم تسجيل ثمانية أهداف بعد الدقيقة 90 في البطولة قبل انهاء مباريات الجولة الثانية من البطولة التي تحتضنها فرنسا.

وتحمل يورو 2008 الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف التي سجلت في الوقت بدل من الضائع بعد انتهاء مدة المباراة الأصلية وهو ثمان أهداف لذا فإن كل النظريات لتفسير هذا الأمر ربما تكون صائبة سواء كان الأمر يتعلق بأسباب نفسية أو بندية أو كروية صرفة.

وإذا ما تم احتساب الهدف الذي سجله الإيطالي إيدر اليوم (ق88) في مرمى السويد وهدفي التشيك في مرمى كرواتيا فإن عدد المرات التي اهتزت فيها الشباك منذ انطلاق البطولة في أخر ربع ساعة يرتفع إلى 15 ، من أصل 39 هدفا شهدت يورو 2016.

وكان أول هدف يأتي في الرمق الأخير ذلك الذي سجله الفرنسي ديمتري باييه في مرمى رومانيا (ق89) ليمنح "الديوك" الفوز بهدفين لواحد. الأمر كان أشبه بجرس انذار أن هذه ربما تكون بطولة السكتات القلبية.

من ضمن أمثلة الأهداف القاتلة، ذلك الذي سجله دانييل ستوريدج في مرمى ويلز (ق92) لتنتهي المباراة بفوز إنجلترا بنتيجة 2-1 أو هدف جريزمان في ألبانيا (ق90) ليمهد للفوز (2-0) أو جيرارد بيكيه في التشيك (1-0) (ق87) أو التشيكي توماس ليسيت في كرواتيا اليوم (ق93) لتنتهي المباراة بالتعادل (2-2).

وكانت أهداف أخرى جاءت في الرمق الأخير من المباراة بمثابة دق المسمار الأخير في نعش المنافس، مثل ذلك الذي سجل الألماني باستيان شفاينشتايجر في مرمى أوكرانيا (2-0) أو الأيرلندي الشمالي ماكجين (2-0) في أوكرانيا أو الإيطالي بيليه في بلجيكا (2-0).

وأشار مدرب ألمانيا، يواخيم لوف إلى أهمية البطولة بالنسبة لبعض الفرق الصغيرة، والتي بزيادة عدد المشاركين فيها إلى 24 منتخبا، أصبح لديها فرصة فريدة.

وقال لوف "بالنسبة للكثير من المنتخبات تعد هذه البطولة فرصة فريدة، لذا يقدمون كل ما لديهم ويدافعون جيدا ويلعبون على المرتدات ويصارعون حتى النهاية".

يقول الباحث بجامهة تكساس و.س.س نجوروراي في دراسته الأكاديمية التي نشرتها مجلة (إنترناشونال جورنال أوف سبورتس ساينس) إن أخر ربع ساعة من المباراة تشهد دائما تسجيل الأهداف أكثر من أي وقت أخر في المباراة.

ويضيف الباحث "العديد من العوامل تتضافر لتسجيل أكبر قدر من الأهداف خلال الأشواط الثانية من ضمنها الارهاق والاختيارات التكتيكية والجفاف وأخطاء التركيز".

لذا يدعو نجوروراي المدربين لـ"التحكم في بُعد ووتيرة العمل مع اللاعبين لتغيير التكتيكيات أو التغييرات التي تسعى لمنع المنافس من استغلال الأمر"، مشيرا إلى أنه ثبت "قدرة البدلاء على تغطية أجزاء أكثر في الملعب بكثافة وحدة عالية في أخر ربع ساعة بشكل أكبر من غيرهم".

وظهرت أهمية مقاعد البدلاء المذكورة في الدراسة في مواجهة إنجلترا وويلز، حيث أن البديلين فاردي وستوريدج كانا هما من سجلا هدفي "الأسود الثلاثة" في المباراة التي انتهت بهدفين لواحد.

بالمثل يظهر في تعادل روسيا مع إنجلترا أن غياب التركيز عن الإنجليز كان سببا وراء تعادل "الدب الروسي" فيما أن الارهاق كان من ضمن عوامل خسارة ألبانيا من فرنسا، فيما أن الطريقة الأستاذية في استخدام المرتدات كانت سببا في هدف بيلي أمام بلجيكا.

على الرغم من كل هذا، لا توجد نظرية حقا يمكنها تفسير ما يحدث داخل كرة القدم والمستطيل الأخضر، فهذا هو في النهاية سر وروح اللعب وسبب حب المشجعين لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق